ابن أبي حاتم الرازي

499

كتاب العلل

إسحاق ( 1 ) ، عن عَلْقَمةَ ( 2 ) ، عن عبد الله ( 3 ) ؛ قَالَ : الجنَّةُ سَجْسَجٌ ( 4 ) ؛ لا حَرَّ فِيهَا وَلا بَرْدَ . قلتُ لأَبِي : هَلْ سَمِعَ أَبُو إِسْحَاقَ مِنْ عَلْقَمةَ ؟ قَالَ أَبِي : قَدْ رَآهُ ( 5 ) ، وَلَمْ ( 6 ) يَسمَعْ مِنْهُ ، وَقَدْ رَوَى هَذَا الحديثَ زكريَّا بنُ أَبِي زَائِدةَ ( 7 ) ؛ فَقَالَ : عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عن عبد الرحمن بن

--> ( 1 ) هو : عمرو بن عبد الله السَّبيعي . ( 2 ) هو : ابن قيس النَّخَعِي . ( 3 ) هو : ابن مسعود ح . ( 4 ) قال ابن فارس : السين والجيم أصل يدل عى اعتدال في الشيء واستواء . فالسَّجْسَج : الهواء المُعتَدل لا حرٌّ فيه ولا برد يؤذي . اه - . قال ابن قتيبة : السجسج : المعتدلُ لا حرٌّ فيه ولا برد . وقال بعضهم : هو كغَدَوَاتِ الصَّيفِ قبل طلوع الشمس . اه - . وذُكر عن ابن الأعرابي أنه قال : ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس يقال له : السَّجْسَجُ ، قال : ومن الزَّوالِ إلى العَصْرِ يقال له : الهَجِيرُ والهَاجِرَةُ ، ومن غُرُوبِ الشمس إلى وقت الليل : الجِنْحُ . اه - . والسجسج : الأَرضُ ليست بصُلْبة ولا سَهْلَةٍ . انظر " المقاييس " ( ص 455 ) ، و " العين " ( 6 / 5 ) ، و " جمهرة اللغة " ( 1 / 183 ) ، و " غريب الحديث " لابن قتيبة ( 1 / 361 ) ، و " الدلائل " للسرقسطي ( 1 / 904 رقم 489 ) ، و " تهذيب اللغة " ( 10 / 450 ) ، و " النهاية " ( 2 / 343 ) ، و " تاج العروس " ( 3 / 399 ) . ( 5 ) في ( ك ) : « رواه » بدل : « رآه » ، وهو مطموس في ( ت ) . ( 6 ) في ( ت ) : « لم » ، والظاهر أن الواو في الطمس الذي تقدم ذكره . ( 7 ) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 33959 ) ، ومن طريقه عبد الله بن الإمام أحمد في " زوائد الزهد " ( ص 262 ) ، وأبو نعيم في " صفة الجنة " ( 127 ) . ورجح الدارقطني - كما سيأتي - رواية زكريا هذه .